شموع الأمل تعزّز التواصل الدامج والتمكين المهني للأشخاص ذوي الإعاقة انسجامًا مع رؤية المملكة 2030

وأوضح الدبيخي أن التواصل الدامج يمثل ركيزة أساسية في تقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، إذ يتجاوز مفهوم التواصل التقليدي إلى توفير بيئة تواصل تراعي اختلاف القدرات والاحتياجات، وتحترم كرامة المستفيد واستقلاليته، وتضمن وصوله إلى المعلومات والخدمات بطرق مناسبة. ويشمل ذلك تهيئة قنوات التواصل، وتطوير مهارات العاملين في التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز الوعي المجتمعي بمبادئ الاحترام والمساواة وتكافؤ الفرص.

وأضاف أن شموع الأمل تعمل على ترسيخ هذه المبادئ ضمن خدماتها وبرامجها التأهيلية والتعليمية، من خلال الاهتمام باحتياجات المستفيدين وأسرهم، وتقديم خدمات تستند إلى قدراتهم الفردية، وتسهم في تنمية مهاراتهم وتعزيز استقلاليتهم واندماجهم في المجتمع.

الدمج المهني.. من التأهيل إلى فرص العمل

وأشار الدبيخي إلى أن التمكين المهني للأشخاص ذوي الإعاقة يُعد أحد المسارات المهمة لتحقيق المشاركة الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن الدمج المهني الفاعل لا يقتصر على توفير فرصة وظيفية، بل يتطلب إعداد الشخص ذي الإعاقة وتأهيله، وتهيئة بيئة العمل، ورفع وعي الموظفين، وتطوير الإجراءات التي تساعد على استمراره ونجاحه في العمل.

وفي هذا الإطار، يعمل المجمع على دعم التوجه نحو بيئات عمل أكثر شمولًا من خلال البرامج التأهيلية والتدريبية، وتنمية المهارات المهنية والاجتماعية، وتعزيز الاستقلالية والاستعداد للاندماج في سوق العمل، إلى جانب برنامج «مواءمة» الذي يركز على تهيئة بيئات العمل، وتقييم مدى ملاءمتها للأشخاص ذوي الإعاقة، وتوعية وتدريب العاملين، وتحسين إمكانية الوصول والتواصل والإجراءات المؤسسية بما يدعم فرص التوظيف والاستدامة المهنية.

وبيّن أن نجاح الدمج المهني مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين مؤسسات التأهيل والقطاع الخاص والجهات ذات العلاقة، مشيرًا إلى أهمية بناء شراكات فاعلة تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة إبراز قدراتهم ومهاراتهم، وتسهم في تعزيز مشاركتهم في التنمية الوطنية.

التدخل المبكر وصعوبات التعلم.. استثمار في القدرات منذ البداية

وفيما يتعلق بالخدمات التعليمية والتأهيلية، أكد الدبيخي أهمية برامج التدخل المبكر في اكتشاف احتياجات الأطفال في مراحل النمو الأولى، وتقديم الخدمات المناسبة لهم ولأسرهم، بما يدعم تنمية المهارات اللغوية والمعرفية والاجتماعية والحركية، ويساعد على تعزيز فرص التعلم والاستقلالية مستقبلًا.

وأضاف أن التعامل مع صعوبات التعلم يتطلب فهمًا دقيقًا للفروق الفردية، وتحديد الاحتياجات التعليمية، وتطبيق أساليب تدريس وتدخل مناسبة لكل حالة، إلى جانب المتابعة المستمرة والتعاون بين المختصين والأسرة؛ بهدف مساعدة الطلاب على تجاوز التحديات التعليمية، وتنمية نقاط القوة لديهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على التعلم والمشاركة.

وأوضح أن تكامل خدمات التربية الخاصة والتأهيل والتدخل المبكر وصعوبات التعلم يسهم في بناء مسار متدرج يبدأ باكتشاف الاحتياج، ويمر بالتعليم والتأهيل وتنمية المهارات، وصولًا إلى تعزيز الاستقلالية والاندماج المجتمعي والمهني، بما يواكب توجهات المملكة في تطوير الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين جودة حياتهم.

مبادرات نوعية لاكتشاف المواهب وتعزيز المشاركة

ولفت الدبيخي إلى أن شموع الأمل تولي اهتمامًا بالمبادرات والأنشطة التي تمنح الأشخاص ذوي الإعاقة فرصًا للتعبير عن قدراتهم وإبراز مواهبهم وإنجازاتهم، ومن أبرزها معرض الإبداع ومعرض الابتكار ومسابقة القرآن الكريم، التي تمثل مساحات داعمة للمشاركة وإظهار الإمكانات الفردية وتعزيز الثقة بالنفس.

ويسهم معرض الإبداع في إبراز المواهب الفنية والإبداعية للمستفيدين، وإتاحة الفرصة لهم لعرض أعمالهم أمام المجتمع، فيما يدعم معرض الابتكار تنمية التفكير الإبداعي وتشجيع الأفكار والمشروعات التي تعكس قدراتهم واهتماماتهم. كما تأتي مسابقة القرآن الكريم ضمن المبادرات التي تعزز المشاركة في الأنشطة الهادفة، وتنمي مهارات الحفظ والتلاوة، وتدعم الجوانب التربوية والقيمية لدى المشاركين.

وأكد أن هذه المبادرات لا تقتصر على كونها فعاليات مصاحبة للبرامج التعليمية والتأهيلية، بل تمثل جزءًا من توجه مؤسسي يهدف إلى اكتشاف القدرات، وتقدير الإنجازات، وتغيير النظرة المجتمعية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال إبراز ما يمتلكونه من مواهب وإمكانات وقدرة على العطاء والمشاركة.

رؤية المملكة 2030.. تمكين مستدام ومجتمع أكثر شمولًا

واختتم المهندس أحمد الدبيخي تصريحه بالتأكيد على أن جهود شموع الأمل في مجالات التواصل الدامج والتعليم والتأهيل والدمج المهني والمبادرات المجتمعية تأتي امتدادًا للتوجه الوطني نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز مشاركتهم في مختلف مجالات الحياة، وتهيئة الظروف التي تساعدهم على تحقيق طموحاتهم.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة تطوير البرامج والخدمات، وتعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية، ونشر ثقافة الدمج وتكافؤ الفرص، بما يسهم في بناء مجتمع يقدّر التنوع، ويستثمر في قدرات أفراده، ويمنح الأشخاص ذوي الإعاقة فرصًا حقيقية للتعلم والإبداع والعمل والمشاركة في مسيرة التنمية التي تشهدها المملكة العربية السعودية في ظل رؤية 2030.

ملاحظة قبل النشر: صغت التصريح بصيغة إعلامية مقترحة باسم المهندس أحمد الدبيخي، وليس اقتباسًا حرفيًا صادرًا عنه. يُفضّل اعتماده منه قبل النشر، والتأكد من المسميات الرسمية للبرامج والمبادرات المذكورة، وإضافة صور من معرض الإبداع ومعرض الابتكار ومسابقة القرآن الكريم لدعم الخبر بصريًا وإعلاميًا.

 

نحن نعمل تحت إشراف

تتمكن الوزارات من ضمان جودة الخدمات المقدمة وسلامتها، وتحقيق المساواة والعدالة. كما يساعد الإشراف في تعزيز التنمية الشاملة وتحقيق الأهداف الوطنية في مختلف المجالات

تواصل معنا
ارسل رسالة او سؤال
كن دائما علي تواصل معنا

نحن دائما في مساعدتك لا تردد في ان تتواصل معنا